علي أنصاريان ( إعداد )

37

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

و « الحسى » ماء كامن في رمل يحفر عنه فيستخرج ويكون باردا غدبا ، وهذه كناية عن الحرب والهيجاء وتهديد بهما وما يتعقّبهما من القتل والهلاك . وقال الجوهري : « العوذ » حديثات النتائج من الظبأ والخيل والإبل ، واحدها « عائذ » مثل حائل وحول ، وذلك إذا ولدت عشرة أيّام أو خمسة عشر يوما ، ثمّ هي مطفل . وفي القاموس : « المطفل » - كمحسن - ذات الطفل من الإنس والوحش ، والجمع « مطافيل » . وقيل : إنّ في الجمع بين الوصفين تجوّزا ، وعلى ما في القاموس لا يحتاج إلى ذلك . و « ألبا » بتشديد اللّام ، من « التأليب » وهو التحريص . قوله - عليه السلام - و « استثبتهما » استفعال من « ثاب يثوب » إذا رجع أي طلبت منهما أن يرجعا . وروي بالتاء المثنّاة من التوبة . و « استأنيت » أي انتظرت ، من الإناءة . « فغمطا » بالكسر ( 552 ) أي حقرا . ( 553 ) 138 - ومن الخطبة له عليه السلام يومئ فيها إلى ذكر الملاحم يعطف الهوى على الهدى ، إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي . ومنها : حتّى تقوم الحرب بكم على ساق ، باديا نواجذها ( 1761 ) ، مملوءة أخلافها ( 1762 ) ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها . ألا وفي غد - وسيأتي غد بما لا تعرفون - يأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساوى ء أعمالها ، وتخرج له الأرض أفاليذ ( 1763 ) كبدها ، وتلقي إليه سلما مقاليدها ،

--> ( 552 ) في أقرب الموارد ضبطه بالفتح . ( 553 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 408 ، ط كمپاني وص 382 ، ط تبريز .